القاسم بن إبراهيم الرسي

336

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي

وأما ما بعد هذا من حشو كتابه ، فإنا قصرنا - لضعفه « 1 » - عن جوابه . ثم قال وتلعّب « 2 » في بعض كلامه ، وجوّز ما حكم به لنفسه من أحكامه : فقد يبصر المبصرون - زعم - أن من الأمور محمودا ، وأن منها مذموما . فقال منها ولم يقل كلها ، وسقط عنه بعضها وفضلها ، وإذا كان لأيها « 3 » كان بعض وكل ، كان لكلها يقينا على بعضها « 4 » فضل ، وإذا ثبت بين النور التفاضل ، ثبت لبعضه على بعض فضائل ، وإذا كان النور فاضلا ومفضولا ، فقد عاد « 5 » النور بعد أصل أصولا ، إذ الفاضل والمفضول اثنان ، والفضل والنقص منهما شيئان ، والفاضل فخير حالا ، والمفضول أسفل سفالا ، فكل جزءين من أجزائه ، فهما خير من جزء ، وكل عضو من أعضائه ، فهو في الشر كعضو ، وهما « 6 » إذا اجتمعا ، خير منهما إذا انقطعا ، فمرة فيهما « 7 » خير عند الاجتماع ، ومرة فغيرهما خير منهما عند الانقطاع . وكذلك أيضا فقد يدخل عليهم « 8 » في الظلمة وتفاضلها ، ما يصيّرهم إلى أن شر البعض منهما أقل من شر كلها ، إذ شر كلها أكثر من شر بعضها ، وإذ الشر من أقلها ليس هو أكثر من شر كلها ، فالنور في نفسه واسمه شر ضرّار ، ونافع شرّار ، وذلك أنه « 9 » يقل والقلة عنده شر فيعود نوره ضرا ، ويقصر عن قدر مبلغ كماله والتقصير عنده ضر فيعود ضرا ، والظلمة فخير عندهم وشر ، ونفع وضر ، إذ قليلها « 10 » مقصر في

--> ( 1 ) في ( ب ) و ( د ) : لضعفه فيه عن . ( 2 ) سقط من ( ج ) : وتلعب . ( 3 ) في ( ب ) و ( د ) : لأيهما . ( 4 ) في ( ب ) و ( د ) : بعض . ( 5 ) في ( ب ) : صار . ( 6 ) في ( ب ) و ( د ) : فهما . ( 7 ) في ( أ ) و ( ج ) : فيهما . وفي ( ب ) و ( د ) : فهما . ويبدو أن كليهما مصحفة . ( 8 ) في ( أ ) و ( د ) : يدخل عليهما الظلمة وفاضلها . وفي ( ج ) : وتفاضلاهما . ( 9 ) في ( أ ) و ( ج ) : وكذلك . وفي ( ب ) : لأنه . ( 10 ) في ( أ ) و ( ج ) : قلتها .